فهرس الكتاب

الصفحة 5284 من 6550

قلت: ورجاله ثقات؛ غير عبد الله بن شبيب؛ فإنه ضعيف، وبه أعله الهيثمي.

وبالجملة؛ فهذه الطرق التي وقفت عليها عن هؤلاء الصحابة الأربعة، وهم: الشريد بن سويد- وإسناده حسن على الخلاف في صحابيِّه ومسنِدِه، فمنهم من جعله من رواية أبي سلمة عنه، ومنهم من جعله من مسند أبي هريرة من رواية أبي سلمة نفسه، على اختلاف في ضبط بعض ألفاظه كما يأتي بيانه ملخصًا-، وأبو هريرة- وإسناده صحيح-، وأبو جحيفة- بإسناد ضعيف-، وابن عباس- بإسنادين عنه؛ واختلاف أيضًا في بعض ألفاظه-.

ولعله من الضروري أن أقدم إلى القراء الكرام خلاصة نيِّرة عن تلك الروايات والاختلافات في بعض ألفاظها، وبيان الراجح من المرجوح منها؛ ليكون القراء على معرفة بصحيحها من ضعيفها، والنظر في إمكانية الجمع بينها؛ ليكون القراء على حذر من بعض المضللين:

أولًا: لقد اتفقت الروايات كلها على شهادته - صلى الله عليه وسلم - للجارية بأنها مؤمنة.

ثانيًا: واختلفت في نص سؤاله - صلى الله عليه وسلم - إياها وجوابها على وجوه ثمانية:

الأول:"من ربك؟ قالت: الله". (الحديث الأول عن شريد، وهو حسن) .

الثاني:"من ربك؟ فقالت: في السماء". (الحديث الأول عن أبي هريرة؛ وهو حسن) .

الثالث:"أين الله؟ فأشارت إلى السماء". (الحديث الأول أيضًا من الطريق الآخر عنه، وهو صحيح) .

الرابع:"تشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم". (الحديث الأول أيضًا عن الرجل الأنصاري. وهو معلول بالإرسال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت