فهرس الكتاب

الصفحة 5296 من 6550

"ونحن نقطع بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل:"أين الله؟"، وإنما قال:"أتشهدين أن لا إله إلا الله"الذي رواه أحمد.. و.. و ... بأسانيد صحيحة".

ثم أعاد نحو هذا الكلام في مكان آخر (ص 186-187) .

وفيه أكاذيب عجيبة عديدة- تؤكد أن الرجل لا يخشى الله، ولا يستحي من عباد الله- يطول الكلام عليها جدًّا، فأوجزُ في العبارة ما استطعت:

فمن ذلك أن اللفظ الذي عزاه لأحمد- وغيره ممن أشرت إليهم بالنقط وهم ثمانية-، يوهم القراء أنهم جميعًا رووه باللفظ المذكور، وعن صحابي واحد، وهو كذب وزور، فإنما رووه بأكثر من لفظ وعن أكثر من صحابي، فبعضهم رواه: عن أنصاري- وهو الذي أعله البيهقي بالإرسال كما تقدم-، وبعضهم: عن الشريد- وسنده حَسن على الخلاف في إسناده كما تقدم، ثم هو بلفظ:"من ربك؟"، خلافًا للفظ المذكور! -، وبعضهم عن ابن عباس- وفيه ابن أبي ليلى-.

فأين الأسانيد الصحيحة التي ادعاها كذبًا ومَيْنًا؟! على أنه سرعان ما كذَّب نفسه بنفسه في المكان الآخر المشار إليه؛ فإنه قال- عقب بعض المصادر المشار إليها بالنقط-:

".. والطبراني (12/27) بسند صحيح.."، ثم ذكر مصدرين آخرين تمام

الثمانية.

قلت: وهذا كذب أيضًا لما عرفت، وبخاصة إذا أرجعنا الضمير إلى أقرب مذكور- وهو الطبراني- فإن فيه ابن أبي ليلى كما عرفت!

ومن تدجيله- زيادة على ما تقدم- أنه تعمد أن لا يضيف إلى تلك المصادر

أبا داود، وابن خزيمة مطلقًا، ولا إلى المجلد السابع من"سنن البيهقي"؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت