فهرس الكتاب

الصفحة 5322 من 6550

وقد جاء الحديث من طرق أخرى، صحح بعضها البخاري والترمذي، وفيها

أن ذلك كان رؤيا منامية، وذلك مما يؤكد شذوذ تلك الزيادة فتنبه! وراجع بعض تلك الطرق في"ظلال الجنة"3881 و465- 471) .

وقد خلط ابن الجوزي خلطًا عجيبًا بين هذه الأحاديث الصحيحة التي فيها اختصام الملأ الأعلى، وفي بعضها أنها رؤيا منامية- كما عرفت-، وبين بعض الأحاديث الموضوعة التي فيها أنه رأى ربَّه على الأرض بمنى على جمل أورق، ونحوه من الموضوعات، وقد خرجت بعضها في"الضعيفة" (6330) ، وقلده في ذلك الجهمي الجلد المتعنت المسمى ب (حسن السقاف) في تعليقه على"دفع شبه التشبيه"؛ الذي دفعه الذهبي وتمنى أنه لم يؤلفه مؤلفه؛ لما فيه من التأويلات المعطلة للصفات الإلهية حتى ذكر أن الله ليس داخل العالم ولا خارجه، تعالى الله الذي على العرش استوى استواءً يليق بجلاله وعظمته.

ثم رأيت الطبراني قد أخرج الحديث مختصرًا في"المعجم الكبير" (8/386/ 8207) و"الأوسط" (2/36/1/5626) : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة:

ثنا فَروة بن أبي المغرَاء: ثنا القاسم بن مالك عن سعيد بن المرزبان أبي سعد عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال:

"سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ ..."الحديث، إلى قوله:"الصلاة بعد الصلاة".

وأعله الهيثمي بقوله (1/238) :

"وفيه أبو سعد البقاَّل، وهو مدلس، وقد وثقه وكيع".

قلت: وابن أبي شيبة هذا فيه ضعف، فأخشى أن يكون لم يحفظ إسناده،

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت