فهرس الكتاب

الصفحة 5363 من 6550

ثلاثًا، فقلت: من هذا الذي سكّتني له؟! قال:"هذا رجل لا يحب الباطل،"

[هذا عمر ابن الخطاب] "."

أخرجه البخاري في"الأ دب المفرد" (342) - والسياق له-، والطحاوي

-مختصرًا- وأحمد (3/435) ، وكذا الحاكم (3/ 4 61 و615) - والزيادة لهما-، والطبراني أيضًا (1/ رقم 842 و 843) من طريق علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة به.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ له علتان:

الأولى: الانقطاع بين عبد الرحمن هذا والأسود بن سريع، على ما صرح به

ابن منده؛ فقد ذكر الحافظ في"التهذيب"في ترجمة الأسود: أنه روى عنه الحسن وعبد الرحمن هذا، وأتبعه بقوله:

"قال ابن منده: ولا يصح سماعهما منه، توفي أيام الجمل سنة (42) ."

قلت: تبعه الذهبي على هذا الكلام ..."."

ثم تعقبه بما خلاصته أن وقعة الجمل كانت سنة (36) بلا خلاف، وأن أحمد وابن معين ذكرا أنه توفي سنة (42) .

قلت: وسواء كانت وفاته في هذه السنة- وهو الذي نميل إليه لما تقدم-، أو كانت التي قبلها؛ فلا أرى وجهًا للانقطاع الذي ادعاه ابن منده؛ لأن عبد الرحمن هذا ولد سنة (14) في البصرة، فهو قد أدرك الأسود يقينًا؛ لأننا إذا افترضنا أن الوفاة كانت سنة (36) فيكون عُمُرُ عبدِ الرحمن حينئذ (22) سنة، وعلى ما هو الراجح لدينا يكون عمره يومئذ (28) سنة، مع العلم أن الأسود كان نزل البصرة وقص بها. وكأنه لذلك لما ترجم له الحافظ المزي وغيره، وذكروا من روى عنهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت