ثنامحمد بن حمير: ثنا عمرو بن قيس الكندي عن عبد الله بن قرط به.
قلت: والقول في هذا الإسناد نحو القول في الذي قبله؛ ذلك أن رجاله
رجال البخاري أيضًا؛ غير أحمد بن المعلى الدمشقي ثقة مترجم في"التهذيب"كعبد الله بن أحمد؛ وإنما قلت:"نحو ..."؛ لأن هشام بن عمار مع كونه من
رجال بل من شيوخ البخاري في"الصحيح"؛ ففيه كلام كثير، يقرِّبه لك قول الذهبي في"المغني":
"ثقة مكثر، له ما ينكر، قال أبو حاتم: صدوق قد تغير، وكان كلما لُقِّنَ"
تلقن. وقال أبو داود: حدث بأرجح من أربع مئة حديث لا أصل لها"."
وقال الحافظ في"التقريب":
"صدوق، مقرئ، كبِر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح".
فأقول: من أجل هذا التلقن، فإني لا أستطيع الحكم على إسناده بالصحة، وبخاصة وقد خالف الهيثم بن خارجة الثقة في قوله في اسم صحابي الحديث:
"عبد الله بن قرط"، والهيثم قال:"عائذ بن قرط"، وهو الصواب.
ولعل ابن عبد البر- حافظ الأندلس- لم يقف إلا على طريق هشام هذا؛ فإنه ذكره في"التمهيد" (24/81) من طريق محمد بن حمير عن عمرو بن قيس السكوني عن عبد الله بن قرط به، وقال:
"هو عندي حديث منكر، ولا يحفظ إلا من هذا الوجه، وليس بالقوي".
قلت: ولا وجه لهذا الإنكار عندي؛ إلا إن كان وقع لديه من طريق هشام، وإلا؛ فالطريق الأولى سالمة منه، إلا إن كان يعتد بما قيل في محمد بن حمير من