وإنما أوردت حديث الترجمة للفظ:"الكشح"الذي فيه، ولأخرِّج له بعض الشواهد التي تقوِّيه، مثل حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وله عنه طريقان: الأولى: عن أسامة بن زيد قال: أخبرني موسى بن مسلم مولى ابنة قارظ
عن أبي هريرة: أنه ربما حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول: حدثنيه:
"أهدب الشفرين، أبيض الكَشحين، إذا أقبل أقبل جميعًا، وإذا أدبر أدبر"
جميعًا، لم تر عين مثله، ولن تراه"."
أخرجه البخاري في"الأ دب المفرد" (255) وفي"التاريخ" (4/ 1/295) ، وابن سعد في"الطبقات" (1/415) .
ذكره البخاري في ترجمة موسى هذا، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه
في ذلك ابن أبي حاتم، ولم يذكرا له راويًا غير أسامة هذا، ولذلك قال الذهبي
في"الميزان":
"لا يعرف".
وأما ابن حبان؛ فذكره على قاعدته في"الثقات" (5/403) ! وقال الحافظ
في"التقريب":
"مقبول".
يعني عند المتابعة، وقد توبع، فقد رواه عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم
الجُمَحي عن قدامة بن موسى عن محمد بن سعيد [بن] المسيب [عن أبيه] :
أن أبا هريرة كان إذا رأى أحدًا من الأعراب أو أحدًاَ لم ير النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال:
ألا أصف لكم النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ كان شَثنَ القدمين، أهدب العينين، أبيض الكشحين،