(1) رواه احمد وغيره؛ وهو مخرج في"الصحيحة" (1674) ، و"الإرواء" (1208) .
ابن يعقوب الرُّخامي: ثنا زيد بن يحيى بن عُبيد الدمشقي: ثنا سعيد بن بشير
عن قتادة عن أنس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ... فذكره. وقال:
"غريب من حديث أنس".
قلت: ورجاله ثقات؛ إلا أن سعيد بن بشير- مع حفظه- قد تكلم بعضهم
فيه، وقد وثقه جمع من الحفاظ؛ خلافًا لمن زعم- من الكتاب المعاصرين المتشددين على المرأة- أنه ضعيف جدًا، وأوهم القراء أنه لا موثق له، والواقع يكذبه، ومنهم إمام الأئمة البخاري، حتى إن الحافظ الذهبي في"الكاشف"لم يزد على قوله فيه- بعد وصفه إياه بـ (الحافظ) ؛ وزاد في"السير" (الصدوق) :
"قال (خ) : يتكلمون في حفظه، وهو محتمل. وقال دُحيم: ثقة، كان مشيختنا يوثقونه".
وقد رددت على المتجاهل للتوثيق، وعلى أمثاله من المتشددين في كتابي الجديد:"الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب ..."يسر الله لي تبييضه ونشره بمنه وكرمه.
ولهذا؛ لما عزا هذا الحديث الهيثميُّ في"المجمع" (10/65) للبزار وحكى استغرابه إياه؛ عقّب عليه بقوله:
"قلت: فيه سعيد بن بشير، وقد اختلف فيه، فوثقه قوم، وضعفه آخرون،"
وبقية رجاله ثقات"."
قلت: فمثله وسط حسن الحديث لذاته، أو لغيره على الأقل، وعلى هذا كنت جريت في تقوية حديثه:"إذا بلغت المرأة المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفاها"؛ فراجع كتابي بعنوانه الجديد:"جلباب المرأة المسلمة".