فهرس الكتاب

الصفحة 5549 من 6550

قال الحافظ عقبه في"مختصر الزوائد" (2/37) :

"والصواب رواية زكريا".

وأقول: كان ينبغي أن يكون الأمر كما قال الحافظ؛ لأن زكريا أوثق وأحفظ

من مجالد؛ لولا أمران اثنان:

الأول: أنه كان يدلَّس، كما ذكر ذلك الحافظ نفسه في"التقريب".

والآخر: أنه قد خالفه عبد الله بن أبي السَّفرِ. فقال: عن عامر الشعبي عن عبد الله بن مطيع بن الأسود عن أبيه مطيع قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول: ... فذكر الحديث، ولفظه:

"لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدًا، ولا يقتل قرشي بعد هذا العام أبدًا".

وهو مخرج في المجلد الخامس من هذه السلسلة الصحيحة برقم (2427) .

وأزيد هنا فأقول: إن زكريا قد وافق- في رواية يحيى بن سعيد وغيره- عبد الله ابن أبي سفر؛ فقال: ثنا عامر به؛ إلا أنه لم يذكر الجملة الأولى منه.

أخرجه ابن حبان (6/13/2710) ، وأحمد (3/412 و 4/212) .

قلت: وبهذا التخريج تتبين لنا حقيقتان اثنتان:

الأولى: أن رواية زكريا عن الشعبي عن الحارث بن برصاء خطأ منه، وأن الصواب روايته الموافقة لرواية عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن عبد الله بن مطيع عن أبيه.

الأخرى: أن متن حديثه- أعني زكريا؛ على الوجهين المرويين عنه-غيرُ متن حديث الترجمة؛ فإنه بلفظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت