فهرس الكتاب

الصفحة 5560 من 6550

فاتفاق أبي حاتم مع البخاري في هذه الترجمة قد كشف لي أن إنكاره المشار إليه ليس يعني أنه ليس هناك ترجمة ثانية باسم (محمد بن عمرو بن أبي) ، وإنما يعني - والله أعلم- أنه ليس هناك آخر روى حديث (الَجرِين) غير (محمد بن أبي بن كعب) ، أي: أنه يرجح أنه صاحب هذا الحديث، وليس (محمد بن عمرو بن أبي) .

وحينئذ يرد إشكال آخر، وهو: أين ما عزاه أبو حاتم إلى البخاري من"جعل"

الاسم اسمين"وتراجمهما لـ (المحَمَّدينِ) متشابهة تمامًا؟ ذلك مما لم يتبين لي، (وفوق كل ذي علم عليم) !"

وبهذه المناسبة أقول:

ومما لاحظته في ترجمة (محمد بن عمرو بن أبي) في الكتب الثلاثة: أن (امرأة أبي) لم تكن مسماة أو مكنية عند البخاري وابن حبان (7/368) ، فتوهم هذا الأخير أنها تابعية؛ فأورد (محمدًا) هذا- الراوي عنها- في (طبقة أتباع التابعين) ، وهذا من أوهامه- رحمه الله-! فإن المرأة هي (أم الطفيل) كما صرح ابن أبي حاتم في ترجمة (محمد) هذا، وهي صحابية معروفة مترجمة في"الصحابيات"، ومنهم ابن حبان في"كتاب الثقات" (3/ 460) ، ولها حديث في"مسند أحمد" (6/375- 376) في قصة سبيعة الأسلمية، أنها تتزوج إذا وضعت. وعليه؛ يكون محمد بن عمرو تابعيًّا.

وإن مما يرجح ذلك: أن الراوي عنه (محمد بن عبد الله بن سعد بن زرارة) هو نفسه من التابعين وثقاتهم؛، فقد روى عن بعض الصحابة، وعن بعض التابعين، ولذلك أورده ابن حبان في الطبقتين: (التابعين) و (أتباعهم) (5/375 و 7/372) ، إذا كان هذا حال التلميذ"فيندر جدًّا أن يكون شيخه من (أتباع التابعين) ، فتأمل!"

والذي يتبين لي من هذا البحث- وقد طال أكثر مما كنت أتصور-: أنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت