فهرس الكتاب

الصفحة 5844 من 6550

معي هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أستأمنه لك. قال: فركب خلفي، ورجع صاحباه، فحركت به [1] ، كلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا: من هذا؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلته، حتى مررت بنار عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: من هذا؟ وقام إليِّ، فلما رأى أبا سفيان على عجز الناقة قال؛. أبو سفيان عدو الله! الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد، ثم خرج يشتد نحو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وركضت البغلة، فسبقته بما تسبق الدابة البطيئة [2] الرجل البطيء، فاقتحمت عن البغلة، فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودخل عمر، فقال: يا رسول الله! هذا أبو سفيان، قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد، فدعني فلأضرب عنقه، قال: قلت: يا رسول الله! إني [قد] أجرته، ثم جلست إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذت برأسه فقلت: لا والله؛ لا يناجيه الليلة رجل دوني، فلما أكثر عمر في شأنه، قلت: مهلًا يا عمر! والله لو كان من رجال بني عديِّ بن كعب ما قلت هذا، ولكنك عرفت أنه رجل من رجال بني عبد مناف! فقال: مهلًا يا عباس! فو الله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إسلام الخطاب [لو أسلم] ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(1) كذا الأصل، و"المجمع"! وفي"السيرة!: (فجئت به) ، ولكل وجه."

(2) الأصل و"المجمع": (البطيء) ! والمثبت من"السيرة"، و"تاريخ ابن كثير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت