والزيادة التي زادها؛ لعله سرقها مما رواه أصبغ بن زيد بسنده إلى ابن عمر مرفوعًا بلفظ:
"من احتكر طعامًا أربعين ليلة؛ فقد برئ من الله، وبرئ الله منه ...".
وهو حديث منكر؛ كما قال أبو حاتم في"العلل" (1/392/1174) ، وقد أعله كثير من الحفاظ بـ (أصبغ) هذا، والعلة من شيخه المجهول، وقد أخطأ بعضهم فقوى الحديث؛ وكل ذلك وهم بينته في"غاية المرام" (194- 195/324) ، وخرجته فيه ونقلت أقوال العلماء في إسناده مبينًا الراجح منها من المرجوح بما لا تراه في غيره. والله الموفق.
ثم إن مما يشهد لحديث الترجمة: حديث معمر بن أبي معمر مرفوعًا:
"من احتكر؛ فهو خاطىء".
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في"غاية المرام" (165/325) . وقد وقع في
"الترغيب" (3/26) معزوًا لمسلم وغيره بزيادة:
".. طعامًا"!
ولا أصل لها في شيء من روايات حديث معمر هذا، كما كنت نبهت عليه
في"التعليق الرغيب" (3/26) .
وبهذه المناسبة أقول:
إن مما يحسن التنبيه له: أن نسبة (الغسيلي) في اسم (إبراهيم بن إسحاق) تحرف في"المستدرك"إلى (العسيلي) بالعين المهملة، مكان المعجمة كما هو عند البيهقي، وفي ترجمته من"الميزان،": أنه من ولد (حنظلة الغسيل) . وعلى الصواب ذكره المنذري في"الترغيب"لكن المعلقون الثلاثة عليه حرفوه (3/ 570) فجعلوه