خرجنا يوم دخل جيش ابن دلجة المدينة بعد الحرة بعام، فدخل المدينة حتى ظهر المنبر، ففزع الناس، فخرجنا بجابر في الحرة؛ وقد ذهب بصره، فنكبه الحجر، فقال: أخافه الله من أخاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! فقالها مرتين أو ثلاثًا قبل أن نسأله، فقلنا: يا أبتاه: ومن أخاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فقال: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... فذكره. وقال:
"لا يروى هذا الحديث عن محمد ومحمود ابني جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى بن شيبة".
قلت: وهو لين الحديث؛ كما في"التقريب"، ولكنه شاهد جيد لحديث طالب بن حبيب.
ومحمد ومحمود؛ ذكرهما ابن حبان في"الثقات"؛ كما تقدم تحت الحديث (2304) ، فأحدهما يقوي الآخر.
وقد أخرجه البخاري (1/ 1/53/ 110) ، والطبراني في"الأوسط"أيضًا (2/54- 55/1093) ، وكذا أحمد في"فضائل الصحابة" (2/794/1421) من طريق يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنس أبي زكريا الأنصاري قال: حدثني محمد بن جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري عن أبيه جابر مرفوعًا مثل حديث الترجمة. وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/38) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، والبزار، ورجال البزار رجال"الصحيح"؛ غير طالب بن حبيب، وهو ثقة، وأحمد بنحوه إلا أنه قال:"من أخاف أهل المدينة ..."، ورجال أحمد رجال (الصحيح) ".
قلت: لفظ أحمد إسناده منقطع كما كنت بينت في المكان المشار إليه آنفًا