فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 6550

وتضعيفًا لا يُحسنه مَنْ تعلّق به في تأخرٍ من السنِّ، أو حداثةٍ فيه، وإنما يُحسِنه أهل الاختصاص فيه الذين أفنوا حياتهم وشاخوا فيه، حتى جرى الحديث النبوي الصحيح في عروقهم، وصار جزءًا لا يتجزأ من حياتهم، أما من لم يكن كذلك فلا شك أنه سيقع في شؤم رد الأحاديث الصحيحة وتضعيفها، أو العكس، كما هو شان أهل الأهواء والبدع. نسأل الله السلامة.

وتقريبًا للموضوع إلى أذهان القراء لا بد من إخراج الحديث من الطرق الثلاث التي ضعفها الشيخ الفاضل، لتتمثل لهم الحقيقة بأجلى صورة؛ ذلك لأني كنت أخرجته يومئذ مختصرًا ومعزوًا لبعض كتبي، دون أن أسوق طرقه، فأقول:

الأولى: عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن زيد بن ثابت.

أخرجه الترمذي (3949) وأحمد (5/185) وابن أبي شيبة (5/325) ، والحاكم (2/229) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (5/175-176) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/112-113 طبع دمشق) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني وجرير بن حازم كلاهما عن يحيى بن أيوب به.

الثانية: عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيبة به.

أخرجه أحمد (5/324) والفَسَوي في"المعرفة" (2/301) والطبراني (5/176/4934) وابن عساكر أيضًا (1/114 و115) من طرق منها عبد الله بن وهب عنه. وقرن الفَسَوي وابن عساكر مع ابن لهيعة عمرَو بن الحارث، وأشار إلى ذلك ابن حبان في روايته الآتية.

الثالثة: عمرو بن الحارث -وذكر ابن سلم آخر معه- عن يزيد بن أبي حبيبة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت