فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 609

-وفيها رغبته رضي الله عنه فيما عند الله وزهده في الدنيا وتطليقه إياها وهو الفارس الفريد والبطل الصنديد، إلى الحدّ الذي لا يجد ما يأكله فلم يتفاخر بعمله ولا حاول الترفّع بشجاعته، قائلًا كيف لفارس المسلمين الوحيد في معركة الإسلام لا يجد ما يؤكل، ولو حدث مثلها في زماننا لعدّها الناس من نواقض الدين وطاروا بخبرها كل مطير.

-وفيها الفرق بين الشجاعة والإمارة، فليس كل شجاع يصلح أن يكون أميرًا، ولكن ينبغي لكل أمير قتال أن يكون شجاعًا، فرفض رضي الله عنه الإمارة وهرب منها لما خاف على نفسه وعمله.

ففي صحيح مسلم (1826) عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي؛ لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت