فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 609

قَوْله:"شَا لَعَنَك اللَّه"هُوَ بِشِينٍ مُعْجَمَة بَعْدهَا هَمْزَة، هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخ بِلَادنَا، وَذَكَر الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى أَنَّ الرُّوَاة اِخْتَلَفُوا فِيهِ، فَرَوَاهُ بَعْضهمْ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَبَعْضهمْ بِالْمُهْمَلَةِ. قَالُوا: وَكِلَاهُمَا كَلِمَة زَجْر لِلْبَعِيرِ، يُقَال مِنْهُمَا شَاشَات بِالْبَعِيرِ، بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَة إِذَا زَجَرْته وَقُلْت لَهُ شَا. قَالَ الْجَوْهَرِيّ: وَسَاسَات بِالْحِمَارِ بِالْهَمْزِ أَيْ دَعَوْته وَقُلْت لَهُ تُشُؤْ بِضَمِّ التَّاء وَالشِّين الْمُعْجَمَة وَبَعْدهَا هَمْزَة. وَفِي هَذَا الْحَدِيث النَّهْي عَنْ لَعْن الدَّوَابّ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذَا مَعَ الْأَمْر بِمُفَارَقَةِ الْبَعِير الَّذِي لَعَنَهُ صَاحِبه.

قَوْله:"حَتَّى إِذَا كَانَ عُشَيْشِيَة"هَكَذَا الرِّوَايَة فِيهَا عَلَى التَّصْغِير مُخَفَّفَة الْيَاء الْأَخِيرَة سَاكِنَة الْأُولَى. قَالَ سِيبَوَيْهِ: صَغَّرُوهَا عَلَى غَيْر تَكْبِيرهَا، وَكَانَ أَصْلهَا عَشِيَّة، فَأَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ شِينًا.

قَوْله - صلى الله عليه وسلم:"فَيَمْدُر الْحَوْض"أَيْ يُطَيِّنهُ وَيُصْلِحهُ.

قَوْله:"فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْض سَجْلًا"أَيْ أَخَذْنَا وَجَبَذْنَا، وَالسَّجْل بِفَتْحِ السِّين وَإِسْكَان الْجِيم الدَّلْو الْمَمْلُوءَة، وَسَبَقَ بَيَانهَا مَرَّات.

قَوْله:"حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ"هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخنَا، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي عَنْ الْجُمْهُور، قَالَ: وَفِي رِوَايَة السَّمَرْقَنْدِيّ: أَصَفَقْنَاهُ بِالصَّادِ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيّ فِي الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رِوَايَة مُسْلِم، وَمَعْنَاهُمَا مَلَانَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت