قَوْله - صلى الله عليه وسلم:"أَتَاذَنَانِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ"هَذَا تَعْلِيم مِنْهُ - صلى الله عليه وسلم - لِأُمَّتِهِ الْآدَاب الشَّرْعِيَّة وَالْوَرَع وَالِاحْتِيَاط وَالِاسْتِئْذَان فِي مِثْل هَذَا، وَإِنْ كَانَ يَعْلَم أَنَّهُمَا رَاضِيَانِ، وَقَدْ أَرْصَدَا ذَلِكَ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ لِمَنْ بَعْده.
قَوْله:"فَأَشْرَعَ نَاقَته فَشَرِبَتْ، فَشَنَقَ لَهَا فَشَجَّتْ فَبَالَتْ"مَعْنَى"أَشْرَعَهَا"أَرْسَلَ رَاسهَا فِي الْمَاء لِتَشْرَب، وَيُقَال: شَنَقَهَا وَأَشْنَقهَا أَيْ كَفَفْتهَا بِزِمَامِهَا وَأَنْتَ رَاكِبهَا. وَقَالَ اِبْن دُرَيْد: هُوَ أَنْ تَجْذِب زِمَامهَا حَتَّى تُقَارِب رَاسهَا قَادِمَة الرَّحْل.