-وفيها عدم جواز الغزو على دابة لعنها صاحبها مهما كان السبب، بروح كانت أو بغير روح، وأن مخالفة الأمر قد تكون سببًا في الهزيمة، وهذا ما نستشعره من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعلى الرغم من الحاجة الشديدة والملحّة للدابة إلا أنه أمر بتركها.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: (بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ") [1] .
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: (بَيْنَمَا جَارِيَةٌ عَلَى نَاقَةٍ، عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ الْقَوْمِ إِذْ بَصُرَتْ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَضَايَقَ بِهِمْ الْجَبَلُ، فَقَالَتْ: حَلْ اللَّهُمَّ الْعَنْهَا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تُصَاحِبْنَا نَاقَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ") ، أخرجه مسلم (2596/ 82) ، وفي رواية عنده (2596/ 83) :"لَا أَيْمُ اللَّهِ لَا تُصَاحِبْنَا رَاحِلَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ مِنْ اللَّهِ".
-وفيها أن الداعية إلى الله والأمير إذا نبّه على المسألة يستحب أن يشير إلى نظائرها وأشباهها.
-وفيها جواز أن يخاطر الأمير ببعض جنوده لمنفعة تعود على الجميع.
-وفيها جواز أن يكلّف الأمير بعض الجيش بعمل يعود نفعه عليهم دون مقابل مادي.
(1) - أخرجه مسلم: 2595.