فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 609

ثانيًا: إن أبا ذر الغفاري رضي الله عنه لما أسلم قديمًا رجع إلى أهله في غفار من بني ضمرة، وبأمر منه - صلى الله عليه وسلم -، كما في صحيح مسلم (2473) : (ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"إِنَّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ لَا أُرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ وَيَاجُرَكَ فِيهِمْ؟"، فَأَتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَأَتَيْنَا أُمَّنَا فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ) .

وروي أنه كان يعترض عير قريش بعدما رجع مسلمًا [1] : (فكان أبو ذر يكون بأسفل ثنية غزال، وكان يعترض عيرات قريش فيأخذها، فمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله رد عليه ماله وإلا فلا، فكان كذلك حتى هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ومضى يوم بدر ويوم أحد ثم قدم فأقام مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .، وقيل: حتى مضت الخندق كما في الاستيعاب (1/ 75) .

(1) - كما في أنساب الأشراف (3/ 491) ، وهو عند ابن سعد في الطبقات (4/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت