فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 609

ومن جميل ما روي عن شباب المسلمين في هذا الموقف ما روي عن عامر بن سعد عن أبيه قال: (عرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيش بدر فردّ عمير بن أبي وقاص، فبكى عمير فأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعقد عليه حمائل سيفه) [1] .

(وعن سعد؛ يعني ابن أبي وقاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى عمير بن أبي وقاص فاستصغره حين خرج إلى بدر ثم أجازه، قال سعد: فيقال: إنه خانه سيفه، قال عبد الله، يعني ابن جعفر المجرمي: قتل يوم بدر) [2] .

قال ابن الجوزي: (عمير بن أبي وقاص، أخو سعد؛ عن عامر بن سعد عن أبيه قال: رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للخروج إلى بدر يتوارى، فقلت: مالك يا أخي؟ فقال: إني أخاف أن يراني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيستصغرني فيردني، وأنا أحب الخروج لعل الله يرزقني الشهادة، قال: فعُرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستصغره، فقال:"ارجع"، فبكى عمير فأجازه رسول الله صلى الله عليه و سلم. قال سعد: فكنت أعقد له حمائل سيفه من صغره، فقتل ببدر وهو ابن ست عشرة سنة، قتله عمرو بن عبد ودّ) [3] .

وقال الإمام النووي: (شهد بدرًا واستشهد بها، وكان عمره ست عشرة سنة) [4] .

(1) - رواه الحاكم (3/ 188) وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ، لكن في سنده يعقوب بن محمد الزاهري، قال الذهبي في (التلخيص) معقبًا: (يعقوب ضعّفوه) .

(2) - مجمع الزوائد (6/ 69) ، وهو في مسند أبي يعلى برقم 1106، وقال الهيثمي: (رواه البزار، ورجاله ثقات) .

(3) - صفة الصفوة (1/ 394) ، وهو في الأصل من رواية ابن سعد عن الواقدي الطبقات الكبرى (3/ 149) .

(4) - تهذيب الأسماء واللغات (2/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت