فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 609

شَهِدَ أُحُدًا فَقُتِلَ) [1] .

وفي حديث مسلم موضوع الباب؛ قال النووي في شرحه (12/ 198) : ("بِحِرَّةِ الْوَبَرَة"هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ الْبَاء، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع رُوَاة مُسْلِم، قَالَ: وَضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِإِسْكَانِهَا، وَهُوَ مَوْضِع عَلَى نَحْو مِنْ أَرْبَعَة أَمْيَال مِنْ الْمَدِينَة) .

وهذه المسألة اختلط فيها الكلام، وهي عند التحقيق على قسمين: استعانة بهم في قتال، واستأجارهم للخدمة، ويقع الخلط بينهما.

أما مسألة الإستعانة بالمشركين في قتال المشركين والتي هي حديث الباب، سواء أكانت استعانة بأفراد أوجماعات أو دول فهي حرام، كما قال الشيخ حمود العقلاء: (اتفق جمهور فقهاء الأمة وعلماؤها على تحريم هذا النوع تحريمًا عامًا لا يستثنى منه شيء) [2] .

وقد ساق رحمه الله أدلة ذلك من الكتاب والسنة في بحثه القيم السابق، منها قوله سبحانه وتعالى: {يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَالُونَكُمْ خَبالًا} ، وقوله سبحانه وتعالى: {يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ} .

ثم قال: (فهذه الآيات وأمثالها كثيرة في الكتاب العزيز، كلها تحذر من الركون إلى الكافرين وموالاتهم واتخاذهم أصدقاء، والاستعانة بالكفار لا تتم إلا بموالاتهم والركون إليهم) .

(1) - مغازي الواقدي (ص 48) .

(2) - (القول المختار في حكم الإستعانة بالكفار) ، كذا حكم رحمه الله، وسيأتي من كلامه نفسه ما يبين أن المسألة خلافية ليس فيها اتفاق كامل من أهل العلم. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت