ثم قال عن خبر أدراع صفوان: (فإنه لا تثبت به حجة، وهو غير ثابت وفيه اضطراب شديد بمتنه وسنده) [1] ونقل ذلك عن ابن عبد البر حيث قال في التمهيد (12/ 40 - 41) : (حديث صفوان هذا اختلف فيه على عبد العزيز بن رفيع اختلافًا يطول ذكره؛ فبعضهم يذكر فيه الضمان وبعضهم لا يذكره، وبعضهم يقول عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن أمية بن صفوان عن أبيه وبعضهم يقول عن عبد العزيز عن ابن أبي مليكة عن ابن صفوان قال:"استعار النبي - صلى الله عليه وسلم - ..."لا يقول: عن أبيه، ومنهم من يقول: عن عبد العزيز بن رفيع عن أناس من آل صفوان أو من آل عبد الله بن صفوان مرسلًا أيضًا، وبعضهم يقول فيه: عن عبد العزيز بن رفيع عن عطاء عن ناس من آل صفوان، ولا يذكر فيه الضمان، ولا يقول مؤدّاة بل عارية فقط، والاضطراب فيه كثير ولا يجب عندي بحديث صفوان هذا حجة في تضمين العارية) .
(1) - كذا قال رحمه الله، والصواب خلافه؛ فالقصة ثابتة وقد جاءت عن عدد من الصحابة: صفوان وجابر وابن عباس وابن عمرو رضي الله عنهم، وما وصفها به ابن عبد البر من الاضطراب كما سيأتي نقل قوله إنما يخصّ حديث صفوان مع أنه غير مسلّم لأنه يمكن ترجيح بعض طرقه على بعض، وشرط الاضطراب تساوي الطرق مع عدم إمكان الجمع، مع أن ابن عبد البر في نصّ قوله نفى كون الحديث حجة في مسألة تضمين العارية لا مطلقًا كما أراده الشيخ حمود رحمه الله. فضلًا عن صحة القصة من حديث جابر عند الحاكم (3/ 48 - 49) ، والبيهقي (6/ 89) (11257) ، وهي مسألة تحتاج إلى بحث في الحديث نفسه قبل البحث الفقهي والأصولي والله أعلم.