فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 609

ثانيا: أن يكون الكافر حسن الرأي في المسلمين، مأمون عليهم فلأن كانت الشريعة منعت الاستعانة بالمرجف المسلم وأهل الأهواء في القتال لعدم أمانتهم وسوء رأيهم فيه فإن ذلك ولاشك أولى في الكفار، قال النووي [1] : (فَأَخَذَ طَائِفَة مِنْ الْعُلَمَاء بِالْحَدِيثِ الْأَوَّل عَلَى إِطْلَاقه -أي بالمنع- وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَآخَرُونَ: إِنْ كَانَ الْكَافِر حَسَن الرَّاي فِي الْمُسْلِمِينَ، وَدَعَتْ الْحَاجَة إِلَى الِاسْتِعَانَة بِهِ اُسْتُعِينَ بِهِ، وَإِلَّا فَيُكْرَه) [2] .

ثالثا: أن يكون في المسلمين قلة ودعت الحاجة إليه، وهو نصّ قول الإمام مالك فيما نقله عنه أبو الفرج كما في كتاب التاج والإكليل (3/ 352) ، وقال النووي في المجموع (19/ 280) : (ولا نستعين بالكفار من غير حاجة ... ) ، وجاء في كتاب (العدة شرح العمدة) في الفقه الحنبلي (1/ 565) : (ولا يُستعان بمشرك إلا عند الحاجة إليه) .

وهذا الضابط لا شك في كونه من أهم الضوابط، إذ عند عدمه فلا حاجة إلى الاستعانة، ومن ثم لا خلاف في حرمتها.

(1) - شرح مسلم 12/ 199.

(2) - كما في الشرح الكبير لابن قدامة (10/ 428) ، ونحوه عند النووي في المجموع (19/ 280) ، وفي شرح مسلم (12/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت