ثم اعلم أن هذه الإجارة التي كانت بخيبر كانت تحت بند هام، كما في الصحيحين [1] قال عليه الصلاة والسلام:"نقرّكم بها على ذلك ما شئنا"، فمقتضى هذه الإجارة أن للمسلمين الخيار؛ فمتى شاءوا أخرجوا اليهود وأنهوا عملهم عندهم.
وجاء في المنتقى شرح الموطأ (3/ 37) : (وَتُمْنَعُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِ فِي الْحَرْبِ وَإِنْ اُسْتُعِينَ بِهِ فِي الْأَعْمَالِ وَالصَّنَائِعِ وَالْخِدْمَةِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَ بِكَذَا وَكَذَا لَحِقَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ كَانَ شَدِيدًا فَفَرِحُوا بِهِ) .
(1) - -البخاري (2338) ، ومسلم (1551) .