فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 609

-وفيها جواز لبس القناع لمن خشي افتضاح أمره، بل وجوبه إذا كان كشفه فيه حتفه، قال ابن بطال رحمه الله [1] : (التقنّع للرجل عند الحاجة مباح، وقال ابن وهب: سألت مالكًا عن التقنّع بالثوب، فقال: أما الرجل يجد الحر والبرد أو الأمر الذي له فيه عذر فلا بأس به) وبهذا تعلم ضلال من يعيب على إخواننا التقنّع في بعض عملياتهم، وأن قصدهم الحقيقي هو رجاء افتضاح أمرهم فيهلكوا، أو يجهل الحكم الشرعي فيه.

قال البهزى: (إذا تقنّع لدفع مضرة فذلك مباح، وأما لغير ذلك فإنه يكره، لأنه من فعل أهل الريب، ويكره أن يفعل شيئًا يظن به الريبة، وليس ذلك من فعل من مضى) [2] .

والتقنّع: هو تغطية أكثر الوجه مع الرأس، لما جاء في المستدرك للحاكم: (4/ 433) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه [3] ، عن مرة البهزي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يفتح على الأرض فتن كصياصي البقر ) )، فمرّ رجل مقنّع، فقال: (( هذا يومئذ على الحق ) )، فقمت إليه فأخذت بمجامع ثوبه فقلت: هذا هو يا رسول الله؟ قال: (( هذا ) )، قال: فإذا هو عثمان).

(1) - شرح صحيح البخاري: 17/ 110.

(2) - شرح الصحيح لابن بطال: 17/ 110.

(3) - وردّه الذهبي هناك بأن فيه من اتّهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت