فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 609

وهو ما ثبت عند أبي نعيم في دلائل النبوة (برقم 398) ، والبيهقي في (الدلائل) أيضًا (943) بسند جيد، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بني سلمة: (سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة وهم يقولون: أبو الحكم لا يُخلص إليه، قال: فلما سمعتها جعلته من شأني، فصمدت نحوه، فلما مكّنني حملت عليه فضربته ضربة أطنّت قدمه بنصف ساقه، فوالله ما شبهتها حين طاحت إلا بالنواة حين تطيح من تحت مرضخة النوى حين يضرب بها، قال: وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي، فتعلقت بجلده من جنبي، فأجهضني القتال عنه، ولقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت عليها قدمي ثم تمطيت بها حتى طرحتها -قال: ثم عاش بعد ذلك حتى كان زمن عثمان- ثم مرّ بأبي جهل معوذ بن عفراء وهو عقير فضربه حتى أثبته فتركه وبه رمق، وقاتل معوذ حتى قُتل، فمرّ عبد الله بن مسعود بأبي جهل حين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به أن يُلتمس مع القتلى، قال عبد الله بن مسعود: فأدركته بآخر رمق فعرفته فوضعت رجلي على عنقه ثم قلت: هل أخزاك الله يا عدو الله؟ قال: وبم أخزاني؟ أأعمد من رجل قتلتموه؟ أخبرني لمن الدائرة اليوم، قلت: لله ولرسوله) ، قال: سألت ابن إسحاق: ما أعمد من رجل؟ قال: يقول: هل هو إلا رجل قتلتموه. وفي رواية الخطابي عن ابن شهاب: (فتناول قائم سيف أبي جهل فاستله وهو منكّب لا يتحرك فضربه فوقع رأسه بين يديه ثم سلبه) .

قال الواقدي في مغازيه (ص 90) : (فَاجْتَمَعَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا؛ أَنّ مُعَاذَ بْنَ عَمْرٍو وَابْنَيْ عَفْرَاءَ أَثْبَتُوهُ، وَضَرَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ عُنُقَهُ فِي آخِرِ رَمَقٍ، فَكُلّ قَدْ شَرِكَ فِي قَتْلِهِ) .

وإنما أدركه ابن مسعود لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسله يبحث عن خبره ويأتيه بأمره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت