فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 609

ثم نجدنا هنا في أمسّ الحاجة لإلقاء نظرة علي بيت متميز في السبق إلى الله، وعن امرأة قاتل يوم الفرقان يوم بدر إلى جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبنائها ثلاثة، وفي رواية أربعة، وفي أخرى سبعة، وكان من شأن أبنائها: أن أول من أسلم من الأنصار أحد أبنائها، وأول من قاتل حاسرًا في سبيل الله أحد أبنائها، وأول من برز للقاتل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنين من أولادها، وكان لأولادها شرف استشهاد اثنين يوم الفرقان، يعني ربع عدد قتلى الأنصار يومئذ؛ فمن هي عفراء؟ ومن هم أولادها؟

هي: (عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن سواد بن غنم، ويقال ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. ذكرها ابن حبيب في المبايِعات، وهي والدة معاذ ومعوذ وعوف بني الحارث، يقال لكل منهم ابن عفراء. وقال ابن سعدٍ: أمها الرعاة بنت عدي بن معاذ، تزوجها الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد فولدت له) [1] .

وقال الحافظ هناك أيضًا: (قلت: وعفراء هذه لها خصيصة لا توجد لغيرها، وهي أنها تزوجت بعد الحارث البكير بن ياليل الليثي، فولدت له أربعة: إياسًا وعاقلًا وخالدًا وعامرًا، وكلهم شهدوا بدرًا، وكذلك إخوتهم لأمهم بنو الحارث، فانتظم من هذا أنها امرأةٌ صحابية لها سبعة أولاد شهدوا كلهم بدرًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -) .

و (معوذ ابن عفراء، وهي أمه، وهو معوذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، شهد بدرًا مع إخوته معاذ وعوف بني عفراء، وأمهم عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، ومعوذ ابن عفراء هذا هو الذي قتل أبا جهل بن هشام يوم بدر، ثم قاتل حتى قُتل يومئذ ببدر شهيدًا، قتله أبو مسافع) [2] .

(1) - الإصابة (8/ 26) .

(2) - الإستيعاب (ص 452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت