فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 437

وعن عمرو بن تغلب؛ قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من أشراط السَّاعة أن تقاتلوا قومًا عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة" [1] .

وقد قاتل المسلمون الترك من عصر الصحابة - رضي الله عنهم -، وذلك في أول خلافة بني أمية، في عهد معاوية - رضي الله عنه -.

روى أبو يعلى عن معاوية بن خديج؛ قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان حين جاءه كتاب من عامله يخبره أنه وقع بالترك وهزمهم، وكثرة من قتل منهم، وكثرة من غنم، فغضب معاوية من ذلك، ثم أمر أن يكتب إليه: قد فهمت مما قلت ما قتلت وغنمت، فلا أعلمن ما عدت لشيء من ذلك ولا قاتلتهم حتى يأتيك أمري. قلت: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: سمعتُ رسول اله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لتظهرن الترك على العرب حتى تلحقها بمنابت الشيخ [2] والقيصوم" [3] ، فأنا أكره قتالهم لذلك [4] .

(1) "مسند أحمد" (5/ 70 - بهامشه منتخب الكنز) واللفظ له، و"صحيح البخاري"، كتاب الجهاد، باب قتال الترك، (6/ 104 - مع الفتح) .

(2) (الشيخ) : بالكسر، ثم السكون، وحاء مهملة: نبت له رائحة عطرة، وهي التي تدعى الطرقية الوخشيرك. و (ذات الشيح) : بالحزن، من ديار بني يربوع. و (ذو الشيح) : موضع باليمامة، وموضع بالجزيرة. انظر:"معجم البلدان" (3/ 379) .

(3) (القيصوم) : نبات طيب الريح يكون بالبادية، واحدته قيصومة، وهي ماء تناوح الشيحة بينهما عقبة شرقي فيد (بليدة في نصف الطريق بين مكة والكوفة، يعبر بها الحاج، وهي قريبة من أجا وسلمى جبلي طيئ) .

انظر:"معجم البلدان" (4/ 282 و 422) .

(4) "فتح الباري" (6/ 609) .

قال الهيثمي:"رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم"."مجمع الزوائد" (7/ 312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت