له: (اخسأ؛ فلن تعدو قدرك) " [1] ."
* وفاته:
عن جابر - رضي الله عنه - قال:"فقدنا ابن صياد يوم الحرة" [2] .
وقد صحح ابن حجر هذه الرواية، وضعف قول من ذهب إلى أنه مات في المدينة، وأنه كشفوا عن وجهه، وصلوا عليه [3] .
* هل ابن صيَّاد هو الدَّجَّال الأكبر؟
مضى في الكلام على أحوال ابن صياد وامتحان النبي - صلى الله عليه وسلم - له ما يدلُّ على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان متوقفًا في أمر ابن صياد؛ لأنه لم يوح إليه أنه الدجال ولا غيره.
وكان عمر - رضي الله عنه - يحلف عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ابن صياد هو الدجال، ولم ينكر عليه ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وكان بعض الصحابة - رضي الله عنهم - يرى رأي عمر، ويحلف أن ابن صياد هو الدجال؛ كما ثبت ذلك عن جابر، وابن عمر، وأبي ذر.
ففي الحديث عن محمدبن المنكدر [4] ؛ قال:"رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله إن ابن صياد هو الدجال. قلت: تحلف بالله، قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم ينكره"
(1) "تفسير ابن كثير" (7/ 234) .
(2) "سنن أبي داود" (11/ 476 - مع عون المعبود) .
(3) انظر:"فتح الباري" (13/ 328) .
(4) هو أبو عبد الله بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى التيمي، تابعي، وأحد الأئمة الأعلام، روى بعض الصحابة، وتوفي سنة (131 هـ) رحمه الله.
انظر:"تهذيب التهذيب" (9/ 473 - 475) .