فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 437

يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم؛ هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها. قال: أخبروني عن نبي الأميين؛ ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب. قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم. قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه. قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم. قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني: إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج، فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة؛ غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة - أو واحدًا- منهما؛ استقبلني ملك بيده السيف صلتًا يصدني عنها، وإن على كل نقب [1] منها ملائكة يحرسونها"."

قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - وطعن بمخصرته [2] في المنبر:"هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة، يعني: المدينة -. ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟". فقال الناس: نعم."فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام، أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو، وأومأ بيده إلى المشرق".

قالت: فحفظت هذه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

(1) (نقب) : هو الطريق بين الجبلين.

انظر:"النهاية في غريب الحديث" (5/ 102) .

(2) (المخصرة) : هي ما يختصره الإنسان بيده، فيمسكه من عصا أو عكازة أو مقرعة أو قضيب، وقد يتكئ عليه.

انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 36) .

(3) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد، (18/ 78 - 83 - مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت