فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 437

قال ابن حجر:"وقد توهم بعضهم أنه - أي: حديث فاطمة بنت قيس - غريب فرد، وليس كذلك، فقد رواه مع فاطمة بنت قيس: أبو هريرة، وعائشة، وجابر" [1] ؛ - رضي الله عنهم -.

* أقوال العلماء في ابن صيَّاد:

قال أبو عبد الله القرطبي:"الصحيح أن ابن صياد هو الدجال؛ بدلالة ما تقدم، وما يبعد أن يكون بالجزيرة في ذلك الوقت، ويكون بين أظهر الصحابة في وقت آخر [2] ."

وقال النووي:"قال العلماء: وقصته مشكلة، وأمره مشتبه في أنه هل هو المسيح الدجال المشهور أم غيره، ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة."

قال العلماء: وظاهر الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوح إليه بأنه المسيح الدجال ولا غيره، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان فيث ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره، ولهذا قال لعمر - رضي الله عنه:"إن يكن هو؛ فلن تستطيع قتله".

وأما احتجاجه هو بأنه مسلم والدجال كافر، وبأنه لا يولد للدجال وقد ولد له هو، وأنه لا يدخل مكة والمدينة وأن ابن صياد دخل المدينة

(1) "فتح الباري" (13/ 328) .

قلت: وممن رد هذا الحديث العظيم الشيخ أبو عبية، فقد قال:"هذا الحديث عليه طابع الخيال، وسمة الوضع".

ونسأل أبا عبية: بأي دليل يرد حديثًا صحيحًا تلقته الأمة بالقبول؟! اللهم إلا الشذوذ والسعي وراء العقل القاصر، غفر الله لنا وله.

انظر:"النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 96) ، بتعليق الشيخ محمد فهيم أبو عبية.

(2) "التذكرة" (ص 702) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت