فيرغب نبيُّ الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت [1] ، فتحملهم، فتطرحهم حيث شاء الله" [2] ."
رواه مسلم، وزاد في رواية - بعد قوله:"لقد كان بهذه مرة ماء":"ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر [3] ، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم [4] إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دمًا" [5] .
3 -وجاء في حديث حذيفة بن أسيد - رضي الله عنه - في ذكر أشراط السَّاعة، فذكر منها:"يأجوج ومأجوج" [6] .
4 -وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -؛ قال: لما كان ليلة أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لقي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، فتذكروا السَّاعة .. إلى أن قال:"فردوا الحديث إلى عيسى (فذكر قتل الدَّجَّال، ثم قال) : ثم يرجع الناس إلى بلادهم، فيستقبلهم يأجوج ومأجوج، {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ} [الأنبياء: 96] ، لا يمرون بماء إلا شربوه، ولا بشيء إلا أفسدوه، يجأرون إلي فأدعو الله، فيميتهم، فتجوى الأرض من ريحهم،"
(1) (البخت) : هي جمال طوال الأعناق، وهي لفظة معربة، واحدتها بختية للأنثى، وبختي للذكر، وقد سبق شرحها (ص 165) .
انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 101) .
(2) "صحيح مسلم"، باب ذكر الدجال، (18/ 68 - 96 - مع شرح النووي) .
(3) (جبل الخمر) : الخمر بخاء معجمة وميم مفتوحة، والخمر: الشجر الملتف الذي يستر من فيه، وقد جاء تفسيره في الحديث بأنه جبل بيت المقدس.
انظر:"شرح النووي لمسلم" (18/ 71) .
(4) (النشاب) : يطلق على النبل والسهام، واحدته: نشابة.
انظر:"لسان العرب" (1/ 757) .
(5) "صحيح مسلم"، باب ذكر الدجال، (18/ 70 - 71 - مع شرح النووي) .
(6) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 27 - مع شرح النووي) .