فيجأرون إليَّ، فأدعوا الله، فيرسل السماء بالماء، فيحملهم، فيقذف بأجسامهم في البحر" [1] ."
5 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (فذكر الحديث، وفيه) :"ويخرجون على الناس، فيستقون المياه، ويفر الناس منهم، فيرمون سهامهم في السماء، فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وغلبنا من في السماء قوة وعلوًا". قال:"فيبعث الله - عز وجل - عليهم نَغَفًا في أقفائهم". قال:"فيهلكهم، والذي نفس محمد بيده؛ إن دوابَّ الأرض لتسمن، وتبطر، وتشكر شكرًا [2] ، وتسكر سكرًا [3] من لحومهم" [4] .
(1) "مستدرك الحاكم" (4/ 488 - 489) ، قال الحاكم:"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي في"تلخيصه".
ورواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 189 - 190) (ح 3556) ، تحقيق أحمد شاكر، وقال:"إسناده صحيح".
وقال الألباني:"ضعيف". انظر:"ضعيف الجامع الصغير" (5/ 20 - 21) (ح 4712) .
قلت: الشواهد من الأحاديث ترجح أنه صحيح. والله أعلم.
(2) (تشكر شكرًا) ؛ يقال: شكرت الشاة - بالكسر - تشكر شكرًا - بالتحريك: إذا سمنتع وامتلأ ضرعها لبناَ، والمعنى أن دواب الأرض تسمن وتمتلئ شحمًا.
انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 494) .
(3) (تسكر سكرًا) : السكر - بفتح السين والكاف - الخمر، ويطلق السكر على الغضب والإمتلاء
انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 383) ، و"لسان العرب" (4/ 373 - 374) .
(4) "سنن الترمذي"، أبواب التفسير، سورة الكهف، (8/ 597 - 599) ، قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب". وسنن ابن ماجه، كتاب ا لفتن، (2/ 1364 - 1365) (ح 4080) ، تحقيق الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي.
ورواه الحاكم في"المستدرك" (4/ 488) ، وقال فيه:"حديث صحيح على شرط الصحيحين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ في"الفتح" (13/ 109) :"رجاله رجال الصحيح؛ إلا أن قتادة مدلس".
ولكن جاء في رواية ابن ماجه أن قتادة صرح بالسماع من شيخه أبي رافع. وصححه أيضًا الألباني في"صحيح الجامع الصغير" (2/ 265 - 265) (ح 2272) .