فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 437

* سدُّ يأجوج ومأجوج:

بنى ذو القرنين سدَّ يأجوج ومأجوج؛ ليحجز بينهم وبين جيرانهم الذين استغاثوا به منهم.

كما ذكر الله تعالى ذلك في القرآن الكريم: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) } [الكهف: 94، 95] .

هذا ما جاء في الكلام على بناء السد، أما مكانه؛ ففي جهة المشرق [1] ؛ لقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ} [الكهف: 90] .

ولا يُعرَف مكان هذا السد بالتحدي، وقد حاول بعض الملوك والمؤرخين أن يتعرَّفوا على مكانه، ومن ذلك أن الخليفة الواثق [2] بعث بعض أمرائه ووجه معه جيشًا سرية؛ لينظروا إلى السد، ويعاينوه، وينعتوه له إذا رجعوا، فوصلوا من بلاد إلى بلاد، ومن ملك إلى ملك، حتى وصلوا إليه، ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس، وذكروا أنهم رأوا فيه بابًا عظيمًا، وعليه أقفالٌ عظيمة، ورأوا بقية اللبن والعسل في برج هناك

(1) انظر:"تفسير ابن كثير" (5/ 191) .

(2) هو الخليفة العباسي هارون بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد، بويع له بالخلافة سنة ست وعشرين، وتوفي سنة (232 هـ) بطريق مكة وهو ابن ست وثلاثين سنة.

انظر:"البداية والنهاية" (10/ 308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت