فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 437

وأن عنده حراسًا من الملوك المتاخمة له، وأنه منيفٌ شاهقٌ، لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال، ثم رجعوا إلى بلادهم، وكانت غيبتهم أكثر من سنتين، وشاهدا أهوالًا وعجائب" [1] ."

وهذه القصة ذكرها ابن كثير رحمه الله في التفسير، ولم يذكر لها سندًا، فالله أعلم بصحة ذلك.

والذي تدلُّ عليه الآيات السابقة أن هذا السد بُني بين جبلين؛: لقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} [الكهف: 93] ، والسدان: هما جبلان متقابلان. ثم قال: {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} [الكهف: 96] ؛ أي: حاذى به رؤوس الجبلين [2] ، وذلك بزبر الحديد، ثم أفرغ عليه نحاسًا مذابًا، فكان سدًّا محكمًا.

قال الإمام البخاري: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: رأيت السد من البر المحبر. قال:"قد رأيته" [3] .

وقال سيد قطب:"كُشِف سدُّ بمقربة من مدينة (ترمذ) [4] ، عُرف بـ (باب الحديد) ، قد مر به في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي العالم الألماني (سيلدبرجر) وسجله في كتابه، وكذلك ذكره المؤرِّخ الإسباني (كلا فيجو) في رحلته سنة (1403 م) ، وقال: سد مدينة باب الحديد على طريق سمرقند والهند ... وقد يكون هو السد الذي بناه ذو"

(1) "تفسير ابن كثير" (5/ 193) .

(2) انظر:"تفسير ابن كثير" (5/ 191 - 192) .

(3) رواه البخاري معلقًا في"صحيحه"، في باب قصة يأجوج ومأجوج، (6/ 381 - مع الفتح) .

(4) (ترمذ) : قال ياقوت:"مدينة مشهورة من أمهات المدن، راكبة على نهر جيحون، من جانبه الشرقي، يحيط بها سور وأسواقها مفروشة بالآجر، وممن ينسب إليها الإمام أبو عيسى الترمذي صاحب"الجامع الصحيح"و"العلل"."معجم البلدان" (2/ 26 - 27) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت