يقول: علم وقت السؤال أنه جبريل، ولم يخبر الصحابة بذلك إلا بعد مدة!
ثم قوله في الحديث:"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"يعم كل سائل ومسؤول، فكل سائل ومسؤول عن هذه السَّاعة شأنهما كذلك" [1] ."
وأيضًا؛ لا معنى لذكر أشراطها وإخبار السائل بها ما دام يعلمها، ولا سيما أنه لم يسأل عن أشراطها.
وأعجب من هذا ما جاء في كلام السيوطي في"الحاوي"بعد أن ذكر الجواب عن السؤال عن الحديث المشتهر على ألسنة الناس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يمكث في قبره ألف سنة؟
قال:"وأنا أُجيب بأنه باطل، لا أصل له".
وذكر أنه ألَّف في ذلك مؤلفًا سمَّاه:"الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف"؛ قال فيه:
أولًا: الذي دلَّت عليه الآثار أن مدة هذه الأمة تزيد عن ألف سنة، ولا تبلغ الزيادة عليها خمس مئة سنة؛ لأنه ورد من طرق أن مدة الدُّنيا سبعة آلاف سنة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بُعِثَ في أواخر الألف السادسة" [2] ."
ثم ذكر حسابات خلص منها إلى أنه لا يمكن أن تكون المدة ألفًا وخمس مئة أصلًا، ثم ذكر الأحاديث والآثار التي اعتمد عليها في ذلك:
ومنها ما رواه الطبراني في"الكبير"عن الضَّحَّاك بن زمل الجهني؛
(1) "المنار المنيف" (ص 81، 82) ، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة. وانظر: تعليق الشيخ على كلام ابن القيم. وانظر:"مجموع الفتاوى"لابن تيمية (4/ 341، 342) .
(2) "الحاوي للفتاوي" (2/ 86) ، للسيوطي، ط. الثانية (1395 هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت.