فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 437

قال: رأيتُ رؤيا، فقصصتُها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر الحديث، وفيه: إذا أنا بك يا رسول الله على منبر فيه سبع درجات، وأنت في أعلاها درجة. فقال - صلى الله عليه وسلم:"أما المنبر الذي رأيت فيه سبع درجات وأنا في أعلاها درجة؛ فالدُّنيا سبعة آلاف سنة، وأنا في آخرها ألفًا" [1] .

وذكر أنه أخرجه البيهقي في"الدلائل"، وأن السُّهيلي ذكر أن الحديث ضعيف [2] الإسناد، ولكنه روي موقوفًا على ابن عباس رضي الله عنهما من طرق صحاح، وأن الطبري [3] هذا الأصل، وعضده بآثار.

ثم بين السيوطي أن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"وأنا في آخرها ألفًا"؛ أي: معظم الملة في الألف السابعة؛ ليطابق ما سيأتي أنه بعث في أواخر الألف السادسة، ولو كان بعث في أول الألف السابعة؛ كانت الأشراط الكبرى كدجال ونزول عيسى - عليه السلام - وطلوع الشمس من مغربها؛ وجدت قبل اليوم بأكثر من مئة سنة؛ لتقوم السَّاعة عند تمام الألف، ولم يوجد شيء من ذلك، فدل على أن الباقي من الألف السابعة أكثر من ثلاث مئة سنة [4] .

هذا هو ملخص كلام السيوطي رحمه الله، وهو مصادمٌ لصريح القرآن، وللأحاديث الصحيحة؛ من أن مدة الدُّنيا لا يعلمها أحد إلا الله تعالى؛ فإننا لو عرفنا مة الدُّنيا؛ لعلمنا متى تقوم السَّاعة، وقد علمت فيما سبق من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية أن السَّاعة لا يعلم وقت قيامها إلا الله تعالى.

(1) "الحاوي للفتاوي" (2/ 88) .

(2) حديث:"الدنيا سبعة آلاف سنة، وأنا في آخرها ألفًاُ"؛ قال الألباني:"موضوع". انظر:"ضعيف الجامع الصغير" (3/ 160) (ح 3013) .

(3) انظر:"تاريخ الأمم والملوك"لأبي جعفر الطبري، (1/ 5 - 10) ، ط. دار الفكر، بيروت.

(4) "الحاوي" (2/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت