فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 437

فيعلموا لها، ويستعدَّوا لذلك اليوم، ويتزوَّدوا بالصالحات قبل فوات الأوان وانقضاء الأجل المحدود: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ} [الزمر: 56 - 58]

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته:"بُعِثتُ أنا والسَّاعة كهاتين": وكان إذا ذَكَر السَّاعة؛ احمرَّت وجنتاهُ، وعلا صوتُه، واشتدَّ غضبه، كأنه نذير جيش يقول:"صبَّحكم مسَّاكم" [1] .

وقد أشفق الصحابة - رضي الله عنه - من قيام السَّاعة عليهم، وظهر ذلك جليا عندما وصف لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الدَّجَّال؛ كما جاء في حديث النواس بن سمعان - رضي الله عنه -؛ قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال ذات غداة، خفض فيه ورفع، حتى ظنَّناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه؛ عرف ذلك فينا، فقال:"ما شأنُكُم؟"، قلنا: يا رسول الله! ذكرت الدجال غداة، فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال:"غير الدجال آخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم؛ فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم؛ فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم" [2] .

(1) "صحيح مسلم"، كتاب الجمعة، باب خطبته - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة، (6/ 153 - مع شرح النووي) ، و"سنن النسائي"- واللفظ له -، كتاب صلاة العيدين، باب كيف الخطبة، (3/ 188، 189 - مع شرح السيوطي وحاشية السندي) ، تصحيح حسن المسعودي، طبع دار إحياء التراث العربي، الشركة العامة، بيروت، و"سنن ابن ماجه"، المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل، (1/ 17) ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.

(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال، (18/ 63 - 65 - مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت