فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 437

وأيضًا؛ فإن ظهور التتار في القرن السابع الهجري كان من المشرق، وقد حدث على أيديهم من الدمار والقتل والشر العظيم ما هو مدون في كتب التاريخ.

وإلى اليوم لا يزال المشرق منبعًا للفتن والشرور والبدع والخرافات والإلحاد، فالشيوعية الملحدة مركزها روسيا والصين الشيوعية، وهما في المشرق، وسيكون ظهور الدجال ويأجوج ومأجوج من جهة المشرق، نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

ولا بد لي هنا من أن أنبه على أن بعض الفتن هو من أشراط السَّاعة التي نص عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ كوقعة صفين، وظهور الخوارج، وسأتكلم بإيجاز عن بعض الفتن العظيمة التي كانت سببًا في تفريق المسلمين، وظهور الشر العظيم.

ب- مقتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه:

لقد كان ظهور الفتن في عهد الصحابة - رضي الله عنهم - بعد مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ فإنه كان بابًا مغلقًا دون الفتن، فلما قتل - رضي الله عنه -؛ ظهرت الفتن العظيمة، وظهر دُعاتُها ممن لم يتمكن الإيمان من قلبه، وممن كان من المنافقين الذي يظهرون للناس الخير، ويبطنون الشر والكيد لهذا الدين.

ففي"الصحيحين"عن حذيفة - رضي الله عنه - أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ قال: أيكم يحفظ قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ كما قال. قال: هاتِ؛ إنك لجرئ. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فتنةُ الرجل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت