الأمر الذي أدَّى إلى نُشوب تلك المعارك الطاحنة، وخروج الأمر من يد علي ومعاوية رضي الله عنهما.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وأكثرالذين كانوا يختارون القتال من الطائفتين لم يكونوا يطيعون لا عليا ولا معاوية، وكان علي ومعاوية رضي الله عنهما أطلب لكف الدماء من أكثر المقتتلين، لكن غلبا فيما وقع، والفتنة إذا ثارت؛ عجز الحكماء عن إطفاء نارها."
وكان في العسكرين مثل الأشتر النخعي [1] ، وهاشم بن عتبة المرقال [2] ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد [3] ، وأبي الأعور السلمي [4] .
(1) هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة النخعي الكوفي المعروف بالأشتر، أدرك الجاهلية، وروى عن عمر وعلي، وكان من أصحاب على - رضي الله عنه -، شهد معه الجمل وصفين ومشاهدة كلها، وقيل: إنه شهد اليرموك، وكان رئيس قومه، وكان ممن يسعى في الفتنة والتأليب على عثمان، ولاه علي مصر، وتوفي وهو في طريقه إليها سنة (37 هـ) .
انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب" (10/ 11، 12) ، و"الأعلام" (5/ 259) .
(2) هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري: يعرف بـ (المرقال) ، كان من أمراء علي يوم صفين، ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، قيل: إنه من الصحابة، وقتل يوم صفين، وكان موصوفًا بالشجاعة.
انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (3/ 486) ،"وشذرات الذهب" (1/ 46) ، و"الأعلام" (8/ 66) .
(3) عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، كان أحد الأجواد، وكان حامل لواء معاوية يوم صفين، توفي سنة (46 هـ) رحمه الله.
انظر:"شذرات الذهب (1/ 55) ."
(4) هو عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد الذكواني السلمي، مشهور بكنيته. نقل ابن حجر عن عباس الدوري أن يحيى بن معين قال:"أبو الأعور السلمي، رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان مع معاوية".
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه:"إن أبا الأعور أدرك الجاهلية ولا صحبة له، وقد غزا قبرص سنة ست وعشرين، وكانت له مواقف بصفين مع معاوية".
انظر:"الإصابة" (2/ 540، 541) ، وحاشية"المنتقى من منهاج الاعتدال" (ص 264) للإمام الذهبي تحقيق وتعليق الشيخ محب الدين الخطيب.