فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 437

"تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق". رواه مسلم [1] .

وعنه - رضي الله عنه - أنه لما سئل عن الحرورية؟ قال: لا أدري ما الحرورية؟ سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يخرج في هذه الأمة - ولم يقل منها - قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، يقرأون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم، يمرقون من الدينة مروق السهم من الرمية" [2] . رواه البخاري.

وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتال الخوراج، وبين أن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم، وهذا دليل على فساد هذه الطائفة، وبعدها عن الإسلام، وضررها العظيم على الأمة؛ بما تثيره من فتن وقلاقل.

ففي"الصحيحين"عن علي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة" [3] .

قال الإمام البخاري:"كان ابن عمر يراهم شرار خلق الله، وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين [4] ."

(1) "صحيح مسلم"، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه، (7/ 168 - مع شرح النووي) .

(2) "صحيح البخاري"، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، (12/ 283 - مع الفتح) .

(3) "صحيح البخاري" (12/ 283 - مع الفتح) ، و"صحيح مسلم"، كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج، (7/ 169 - مع شرح النووي) .

(4) "صحيح البخاري"، كتاب استتابة المرتدين، باب قتل الخوارج، (12/ 282 - مع الفتح) . وقال ابن حجر:"سنده صحيح"."فتح الباري" (12/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت