فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 437

وقال الحافظ ابن حجر:"عظم البلاء بهم، وتوسَّعوا في معتقدهم الفاسد، فأبطلوا رجم المحصن، وقطعوا يد السارق من الإبط، وأوجبوا الصلاة على الحائض في حال حيضها، وكفروا من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إن كان قادرًان وإن لم يكن قادرًا؛ فقد ارتكب كبيرة، وحكم مرتكب الكبيرة عندهم حكم الكافر، وكفوا عن أموال أهل الذمة وعن التعرض لهم مطلقًا، وفتكوا فيمن ينسب إلى الإسلام بالقتل والسبي والنهب" [1] .

ولا يزال الخوارج يَظهرون حتى يدرك آخرهم الدجال، ففي الحديث عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال:"ينشأ نشء يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيَهُم، كلما خرج قرن؛ قطع (أكثر من عشرين مرة) حتى يخرج في عراضهم الدجال" [2] .

و- موقعة الحرَّة [3] .

ثم تتابع وقوع الفتن بعد ذلك، ومن هذه الفتن موقعة الحرة

(1) "فتح الباري" (12/ 285) .

(2) "سنن ابن ماجه"، المقدمة، باب ذكر الخوارج، (1/ 61) (ح 174) ، والحديث حسن.

انظر:"صحيح الجامع الصغير" (6/ 362(ح 8027) للألباني.

(3) (الحرة) : هي الحرة الشرقية، إحدى حرتي المدينة، وفيها كانت المعركة بين أهل المدينة وجيش يزيد بن معاوية سنة (63 هـ) ، وسببها أن أهل المدينة خلعوا يزيد، فأرسل إليهم جيشًا بقيادة مسلم بن عقبة المري، فاستباح المدينة، وقتل نحو سبع مئة من الصحابة والمهاجرين والأنصار ومن غيرهم عشرة آلاف، فسماه السلف: مسرف. وقد أخذه الله وهو في طريقه إلى مكة متوجهًا من المدينة.

انظر:"البداية والنهاية" (8/ 217 - 224) ، و"معجم البلدان" (2/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت