فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 388

وكذا اللّهُمَّ إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، ونحو سؤال الفلاح والنجاح ويدع أي يترك ما سوى ذلك أي مما لا يكون جامعا بأن يكون خاصا بطلب أمور جزئية كارزقني زوجة حسنة فإن الأولى والآحرى منه أرزقني الراحة في الدنيا والآخرة، فإنه يعمها وغيرها. [1]

وهذا الأدب من الآداب المهمة و كثير من الناس غافلون عنها، فقال الطبراني مُبَيِّنًا سبب تأليفه {كتاب الدعاء} : هذا الكتاب ألفتُه جامعًا لأدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حَدَّاني على ذلك أني رأيتُ كثيرًا من الناس قد تمسكوا بأدعية سجعٍ، وأدعية وضعت على عدد الأيام مما ألفها الوراقون، لا تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن أحد من التابعين بإحسان، مع ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكراهية للسجع في الدعاء، والتعدي فيه، فألفتُ هذا الكتاب بالأسانيد المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. [2]

وقال القاضي عياض: أذن الله في دعائه، وعلَّم الدعاء في كتابه لخليقته، وعلَّم النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء لأمته، واجتمعت فيه ثلاثة أشياء: العلم بالتوحيد، والعلم باللغة، والنصيحة للأمة، فلا ينبغي لأحدٍ أن يعدل

(1) - مرقات المفاتيح:2/ 132.

(2) - مقدمة كتاب الدعاء للطبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت