و قال تعالي: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [سورة الأعراف: الآية:55]
و كذا أثنى الله تعالي على نبيه زكريا عليه السلام إذ قال مخبرا عنه: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} [سورة مريم: الآية:2 ـ 3]
وقال شهاب الدين محمود ابن عبدالله الحسيني الألوسي في تفسير هذه الآية: وإنما أخفى دعاء عليه السلام؛ لأنه أدخل في الإخلاص، وأبعد عن الرياء، وأقرب إلى الخلاص. [1]
و الله اسمع السامعين و اقرب من حبل الوريد، وهو معكم أينما كنتم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم. [2]
وعن أبي عثمان عن أبي موسى، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فذكر الحديث، وقال فيه: والذي
(1) - تفسير روح المعاني:11/ 438.
(2) - مسلم: باب استحباب خفض الصوت بالذكر:13/ 220،الرقم:4873.