فاعلم أن أهمية الدعاء لتزداد أهمية خاصََّة في ظل الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين، وتأثيرا في حياتنا المذنبين؛ لذلك كانت هذه الرسالة التي حاولت فيها على أن يعلم القارئ الكريم بمعرفةٍ وافيةٍ شافيةٍ عن الدعاء وشروطه وآدابه وأحواله وأسبابه وموانع إجابته.
ومعرفة هذه الأمور من ضروريات الدعاء، فإن لإجابة الدعاء لابد من شروطٍ في الداعي وفي الدعاء وفي الشئ المدعو به، ورأيت كثيرا من الناس قد شكوا من عدم الإيجابة، ولم يعلموا أن هناك أمور لابد منها.
وإذا رعاها كانت الدعاء جديرا بالإيجابة، كما قال ابن عطاء: إن للدعاء أركانًا وأجنحةً وأسبابًا وأوقاتًا، فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق أجنحته طار في السماء، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق أسبابه أنجح.
و لكن ليست هذه الأمور من واجبات الدعاء؛ لأن أصل الدعاء ما هو بالقلب، واللسان تابع للقب، والله تعالي يعلم ضجيج الأصوات باختلاف اللغات علي تنوع الحاجات.
وقد جعلتها وقفات
و رتبته على التالي:
المقدمة، وثلاثة ابواب:
فالمقدمة هي مشتملة على اربع فصول: