فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 388

دينًا، وسماه عبادة، والعبادة هي العلة الغائية للوجود. وهذه العبادة ينبغي أن يؤتى بها على وفق ما شرعه الله سبحانه في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وإلا كانت بدعة مذمومة يهوي بها صاحبها في النار من حيث لا يعلم.

و مع هذا فكم رأينا ولا زلنا نرى كثيرًا من المسلمين يتدافعون على أبواب الناس ويزدحمون عليها، غافلين أو متغافلين عن باب رب الأرباب ذي الجلال والإكرام، منصرفين عن باب الجواد الكريم.

تعلمنا فن سؤال المخلوقين، وما تعلمنا فن سؤال ملك الملوك.

طرقنا أبواب المشعوذين والمنجمين، ونسينا أوسع الأبواب مالك الملوك.

مللنا من سؤال العزيز الرحيم، وما مللنا من سؤال البشر الأذلاء.

ألم يأن لنا جميعًا أن نمد أيدينا إلى مالك الملك، وإلى مَنْ بيده ملكوت كلّ شيء، وهو يُجير ولا يُجار عليه؟

أين مَنْ يمدّ يديه؟

فلماذا البخل على أنفسنا؟

إلى متى العجز والكسل؟

إن ما بيننا وبين السماء السابعة سوى مسافة دعوة المظلوم.

وما بيننا وبين باب ذي المنن سوى قَرْعِهِ وإدامة ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت