فكثير من الناس إذا أصيب بمرضٍ عَضَّالٍ يغلب على الظن أنه لا يبرأ، وأن المصاب به لا يشفى فتجده يَدَعُ الدعاء، ويترك اللجوء إلى الله؛ ليأسه، وقلة يقينه بأن الله قادرٌ على تبديل الحال وشفاء أمراضٍ وحَلِّ المشكلات.
وربما ألقى الشيطان في رُعه أن الدعاء لا داعي له في هذه الحالة، ولا فائدة وراءه، كحال من يصاب بمرض السرطان-عياذًا بالله- فتجد تلك الحال تغلب عليه، بل ربما غلب على أقاربه وذويه، فتراهم يتركون الدعاء لهذا المريض، بحجة أن هذه الحالة خطيرة، وأنها تنتهي بالوفاة في الأعم الأغلب؛ إذًا لا فائدة من الدعاء لهذا المريض، ولا داعي له-بزعمهم-! فهذا خطأٌ خطيرٌ في باب الدعاء، وجهلٌ عظيمٌ بالله سبحانه وتعالى، وما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه، إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، وأيضًا هذا الأمر مخالفٌ لعقيدتنا الإسلامية، قال الله تعالى: {وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [سورة يوسف: الآية:87] .
فيا سبحان الله! أما علم أولئك أن الله على كل شيء قدير؟ وأن أزمَّة الأمور بيدهتبارك وتعالى- وأنه يقول-للشيء كن