قال الله تعالي: {وَعَسَى أَنْ تكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: الآية:216] .
وذكر ابن الجوزي أسباب تأخير الإجابة، فقال:
رأيت من البلاء العجاب أن المؤمن يدعو، فلا يجاب، فيكرر الدعاء وتطول المدة، ولا يرى أثرًا للإجابة، فينبغي له أن يعلم أن هذا من البلاء الذي إحتاج إلى الصبر.
وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب مرض يحتاج إلى طب.
ولقد عرض لي من هذا الجنس. فإنه نزلت بي نازلة، فدعوت وبالغت، فلم أر الإجابة، فأخذ إبليس يجول في حلبات كيده، فتارة يقول: الكرم واسع والبخل معدوم، فما فائدة تأخير الجواب؟، فقلت: إخسأ يا لعين، فما إحتاج إلى تقاضي، ولا أرضاك وكيلًا، ثم عدت إلى نفسي، فقلت: إياك ومساكنة وسوسته، فإنه لولم يكن في تأخير الإجابة إلا أن يبلوك المقدر في محاربة العدو لكفي في الحكمة، قالت: فسلني عن تأخير الإجابة في مثل هذه النازلة، فقلت: قد ثبت بالبرهان أن الله عز وجل مالك، وللمالك التصرف بالمنع والعطاء، فلا وجه للاعتراض عليه.
والثاني: