فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 388

أدعوك ولا تجيبني؟ فقال: يا يحيى إني أحب أن أسمع صوتك.

وإذا تدبرت هذه الأشياء تشاغلت بما هو أنفع لك، من حصول ما فاتك من رفع خلل، أو اعتذار من زلل، أو وقوف على الباب إلى رب الأرباب. اهـ. [1]

وأن الله عز وجل هو مالك الملك: فله التصرف المطلق بالعطاء والمنع، فلا راد لفضله، ولا معقب لحكمه، ولا اعتراض على عطائه ومَنْعِه، إن أعطى فبفضل، وإن منع فبعدل.

قال ابن ناصر الدين الدمشقي: فإنه ليس لأحد مفر عن أمر الله وقضائه، ولا محيد له عن حكمه النافذ وابتلائه، إنَّا لله ملكه وعبيده، يتصرف فينا كما يشاؤه وما يريده.

و قال الشاه ولي الله الدهلوي في {حجة الله البالغة} : إن الدعاء بحضرة الباري عز اسمه كالعرض في حضرة السلطان العادل فإنه يحكم فيه بحفظ النظام. [2]

قال ابن القيم: فقضاؤه لعبده المؤمن عطاء وإن كان في صورة المنع، ونعمة وإن كان في صورة محنة، وبلاؤه عافية وإن كان في صورة بلية، ولكن لجهل العبد وظلمه لا يعد العطاء والنعمة والعافية إلا ما التذ به في العاجل،

(1) - صيد الخاطر:1/ 20 - 21.

(2) - العرف الشذي:1/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت