حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. [1]
والأحاديث الواردة في الدعاء والذكر بعد الصلاة مطلقا، أو بعد المكتوبة سوى ما ذكرنا كثيرة شهيرة، قد وردت بألفاظ مختلفة متقاربة المعنى ففي بعضها {دبر كل صلاة} و في بعضها {خلف كل صلاة} و في بعضها {إثر كل صلاة} و في البعض {كان يقول إذا انصرف من الصلاة} وفي البعض {إذا فرغ من الصلاة وسلم} إلى غير ذلك، فعموم هذه الروايات شامل للمكتوبة التي بعدها سنن، و التي لاسنة بعدها.
وأيضا قد ورد الإنكار على من ترك الدعاء بعد الصلاة، فقد أخرج أبوداود عن المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الصلاة مثنى مثنى أن تشهد في كل ركعتين، وأن تباءس وتمسكن وتقنع بيديك، وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك، فهي خداج.
قوله: {وتقنع بيديك} قال الخطابي: إقناع اليدين رفعهما في الدعاء المسألة انتهى.
(1) - صحيح البخاري: باب الذكر بعد الصلاة:3/ 345،الرقم: 796، صحيح مسلم: باب الذكر بعد الصلاة:3/ 239،الرقم: 919.