والربيع بن أنس: دعا موسى وأمَّنَ هارون، أي: قد أجبناكما فيما سألتما من تدمير آل فرعون. [1]
فعلم مما ذكرنا إثبات الدعاء بالجماعة، مع تأمين المستع عليه.
وأما كون مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء سنة الدعاء، فثابت أيضا بأحاديث:
فمنها ما أخرجه أبوداود عن السائب بن يزيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا، فرفع يديه مسح وجهه بيديه. [2]
و ما أخرجه الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. [3]
وما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد أن ابن عمر كان يبسط يديه مع العاص-و تصحف في المطبوع من القاص إلى العاص-، وذكروا أن من مضى كانوا يدعون ثم يردون أيديهم على وجوههم ليردوا الدعاء والبركة.
(1) - تفسير ابن كثير:4/ 291.
(2) - باب الدعاء:4/ 289،الرقم: 1275.
(3) - باب ما جاء في رفع الأيدي عند الدعاء:11/ 244،الرقم: 3308.